تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لا يجدون فيهم ألم العذاب ، فأخرجوا شعيباً ومن آمن معه من موضعهم وأزالوهم عن أماكنهم ، وتوهموا ان ذلك ينجيهم مما نزل بهم ، فجعلها الله عليهم ناراً ، فأتت عليهم فرثت حارثة بنت كلمن أباها فقالت ، وكانت بالحجاز :
كلمن هَدَّم ركني هُلْكُه وسْطَ المحله سيد القوم أتاه الحَتْ فُ ناراً تحت ظُلَّه كونت ناراً ، وأضحت دار قومي مضمحلة
وفي ذلك يقول المنتصر بن المنذر المديني :
ألا يا شعيب قد نطقت مقالة أتيت بها عمراً وحيَّ بني عمرو وهم ملكوا أرض الحجاز وأوجَها كمثل شعاع الشمس في صورة البدر ملوك بني حطِّي وسَعفَص ذي الندى وهوَّزَ أرباب البنية والحجر وهم قطنوا البيت الحرام ورتبوا خطوراً وساموا في المكارم والفخر
ولهؤلاء الملوك اخبار عجيبة من حروب وسير ، وكيفية تغلبهم على هذه الممالك وتملكهم عليها ، وابادتهم من كان فيها وعليها قبلهم من الأمم ، قد أتينا على ذكرها فيما تقدم من كتبنا في هذا المعنى مما كتابُنا هذا منبه عليها وباعث على درسها . حضورا وتنازع الناس في أنسابهم : وأما بنو حضورا وكانت أمة عظيمة ذات بطش وشدة ، فغلبت على كثير من الأرض والممالك ، وقد تنازع الناس فيهم ، فمنهم من ألحقهم بمن ذكرنا من العرب البائدة