تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

أحمد بن حائط وابن ياقوس ( 1 ) وجعفر القاضي ( 2 ) ، إلى من نجَم في وقتنا ممن تقدم وتأخر إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - ممن أحدث قولا تفريعاً على ما سلف من أصولهم ، وأبدى شبها أيَّد بها ما تقدم من مذاهبهم ، مثل الحسين بن منصور المعروف بالحلاج ، وأصحاب أبي يعقوب المزايلي ( 3 ) ، ثم أصحاب السوق ( 4 ) ومن تأخر عنهم وفارقهم في أصولهم ، مثل أبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني ( 5 ) المعروف بابن أبي الغرائر ( 6 ) وغيرهم ممن أمَّم نهجهم ، وذكرنا الفرق بينهم وبين غيرهم من أصحاب الدور في هذا الوقت ممن يراعى وقت الظهور ، وأصحاب حجج الليل والنهار ، إذ كان هؤلاء قد أثبتوا القول بالتناسخ ( 7 ) ، وأن الأرواح تنتقل في شيء من الأجسام الحيوانية ، وأحالوا على القديم عز وجل أن يجوز عليه شيء مما تقدم ، فلنرجع الآن إلى ما كنا فيه آنفاً ، وما تغلغل بنا الكلام عنه من ذكر عبد المطلب . تنازع الناس في ايمان عبد المطلب : تنازع الناس في عبد المطلب ، فمنهم من رأى أنه كان مؤمناً موحداً ، وأنه لم يشرك با لله عز وجل ، ولا أحد من آباء النبي صلى الله عليه وسلم ، وانه نقل في الأصلاب الطاهرة ، وانه أخبر أنه ولد من نكاح لا من سفاح ، ومنهم من رأى أن عبد المطلب كان مشركاً ، وغيره من آباء النبي صلى الله عليه وسلم إلا من صح إيمانه ، وهذا موضع فيه تنازع بين الإمامية والمعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرهم من الفرق في النص والاختيار ، وليس كتابنا هذا

هامش
( 1 ) في نسخة : وابن يالوس .
( 2 ) في نسخة : وجعفر القصي .
( 3 ) في نسخة : المرابلي .
( 4 ) في نسخة : ثم أصحاب الشريعيين .
( 5 ) وفي نسخة : اللقاني .
( 6 ) وفي نسخة : أبي القراقر .
( 7 ) وفي نسخة : قد أبوا القول بالتناسخ .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 108 | المسعودي