كل فريق منهم بالسوية ، بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا ، وكذا لو أعطى جميع زكاته ( مال الزكاة خ ) لواحد من هذه الأصناف كان جائزا ، وبه قال الحسن البصري ، والشعبي ، و « ك » ، و « ح » ، وأصحابه .
الا أن « ك » يقول : يخص بها أمسهم حاجة ، و « ح » يقول : يجوز أن يدفع إلى أي صنف شاء . وقال « ش » : يجب تفرقتها على من يؤخذ منهم ، ولا يخص صنف منهم دون آخر ، ويسوى بين الأصناف ولا يفضل بعضهم على بعض ، وأقل ما يعطى كل صنف منهم ثلاثة فصاعدا يسوى بينهم ، فان أعطى اثنين ضمن نصيب الثالث .
وكم يضمن ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الثلث . والأخر جزء واحد قدر الاجزاء ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وعكرمة . وقال النخعي : ان كانت الصدقة كثيرة ، وجب صرفها ( 1 ) إلى الأصناف الثمانية كلهم ، وان كانت قليلة جاز دفعها إلى صنف واحد .
مسألة - 8 - « ج » : لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق لها في البلد ، فان نقلها والحال ما ذكرناه ، كان ضامنا ان هلك ، وان لم يهلك أجزأه ، وان لم يجد في البلد مستحقا لم يكن عليه ضمان .
وللش قولان ( 2 ) ، أحدهما : أنه متى نقل إلى بلد آخر أجزأه ولم يفصل ، وبه قال « ح » وأصحابه . والثاني : لا يجزيه وعليه الإعادة ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، والنخعي ، و « ك » ، و « ر » .
مسألة - 9 - : إذا أعطى الصدقة الغارمين والمكاتبين ، فلا اعتراض عليهم فيما يفعلون به ، لأنه أعطاهم ما يستحقونه ، ولا دليل على جواز الاسترجاع منهم .
هامش
( 1 ) م : الصدقة وجب صرفها .
( 2 ) م : للش فيه قولان .