تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الأسر ، فقال : إني ذو عيلة فامنن علي ، فقال النبي ( 1 ) عليه السّلام : أمن عليك حتى ترجع إلى مكة ، فتقول في نادى ( 2 ) قريش إني سخرت بمحمد مرتين ، لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ، فقتله بيده . ويدل على جواز المفاداة بالرجال ما رواه عمران بن حصين أن النبي عليه السّلام فأدى رجلا برجلين . ويدل على جواز المفاداة بالمال ما فعله النبي عليه السّلام يوم بدر ، فإنه فأدى جماعة من كفار قريش والقصة مشهورة . وقيل : انه فأدى كل رجل بأربعمائة وقال ابن عباس : بأربعة آلاف . وروي أن أبا العاص زوج زينب بنت رسول اللَّه كان ممن وقع في الأسر وكانت هي بمكة ، فأنفذت مالا لتفكه من الأسر ، وكانت فيه قلادة كانت لخديجة دخلت بها زينب على أبي العاص ، فلما رآها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عرفها فرق لها رقة شديدة ، فقال : لو خليتم أسيرها ورددتم مالها ، قالوا : نعم ففعلوا ذلك . مسألة - 18 - « ج » : ما لا ينقل ولا يحول من الدور والعقارات والأرضين ، فعندنا فيه الخمس لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر ، فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم . وعند « ش » أن حكمه حكم ما ينقل ويحول خمس لأهل الخمس والباقي في المقاتلة ( 3 ) ، وبه قال الزبير . وذهب عمر ومعاذ إلى أن الأمام مخير فيه بين شيئين أن يقسمه على الغانمين ، أو يقفه على المسلمين ( 4 ) ، وبه قال « ر » ، وعبد اللَّه بن المبارك .
هامش
( 1 ) م : فقال رسول اللَّه . ( 2 ) م : إلى مكة في نادى . ( 3 ) م : والباقي للمقاتلة . ( 4 ) م : أو يقفه على المسلمين أو يقر أهلها عليها .