بعيرا بعيرا ، ولو كان من سهمه ( 1 ) عليه السّلام لما بلغ ذلك ، لان سهمه خمس الخمس ( 2 ) عندهم فدل على أنه كان من أصل الغنيمة .
وقال « ش » : ينفل من خمس الخمس سهم النبي عليه السّلام .
مسألة - 14 - : يجوز للإمام ان يقول قبل لقاء العدو من أخذ شيئا من الغنيمة بعد الخمس فهو له ، لقيام الدلالة على عصمته ، ولأن أفعاله حجة كأفعال النبي عليه السّلام ، وروي أن النبي عليه السّلام قال يوم بدر : من أخذ شيئا فهو له ، وهو أحد قولي « ش » ، وبه قال « ح » ، والقول الأخر أنه لا يجوز .
مسألة - 15 - : مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال : ما يمكن نقله وتحويله إلى بلاد الإسلام ، مثل الثياب والدراهم والدنانير والأثاث والعروض . أو يكون أجساما ، مثل النساء والولدان . أو يكون مما لا يمكن نقله ، كالأرضين والعقار والبساتين .
فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية ، ولا يفضل راجل على راجل ، ولا فارس على فارس ، وانما يفضل الفارس على الراجل ، وبه قال « ش » ، غير أنه قال : لا يدفع الغنيمة إلى من لا يحضر الوقعة ، وعندنا يجوز ذلك ، وهو أن يعطي من يلحق بهم مددا لهم وان لم يحضروا الوقعة ، ويسهم عندنا للصبيان ، ومن يولد في تلك الحال وسيجئ الخلاف فيه .
وقال « ح » : لا يجوز أن يعطي لغير الغانمين ، لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين على بعض .
وقال « ك » : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويجوز أن يعطي منها لغير الغانمين .
هامش
( 1 ) د : سهم النبي .
( 2 ) د : لان خمس الخمس .