مسألة - 16 - « ج » : إذا دخل قوم دار الحرب ، أو قاتلوا ( 1 ) بغير إذن الأمام فغنموا ، كان ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وعلى هذه المسألة إجماع الفرقة . مسألة - 17 - « ج » : الأسير على ضربين : أسير يوسر قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فالإمام مخير فيه بين شيئين : اما أن يقتله ، أو يقطع يديه ورجليه ويتركه حتى ينزف ، وأسير يؤخذ بعد أن تضع الحرب أوزارها ، فهو مخير فيه بين ثلاثة أشياء : المن ، والاسترقاق ، والمفاداة . وقال « ش » : هو مخير بين أربعة أشياء : بين القتل والمفاداة والمن والاسترقاق ولم يفصل . وقال « ح » : هو مخير بين القتل والاسترقاق والمفاداة على الرجال دون المال ، وأجمع أهل العراق أن المفاداة على الأموال لا يجوز . يدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله ( 2 ) تعالى « حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » ( 3 ) وروى الزهري عن جبير بن مطعم أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال في أسارى بدر : لو كان مطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء السبي لأطلقتهم . فدل على جواز المن . وروي أن أبا عزة الجمحي وقع في الأسر يوم بدر ، فقال : يا محمد إني ذو عيلة فامنن علي فمن عليه على أن لا يعود إلى القتال ، فمر إلى مكة فقال : أني سخرت بمحمد وعاد إلى القتال يوم أحد ، فدعا رسول اللَّه أن لا يفلت فوقع في
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 83
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٨٣
هامش
( 3 ) سورة محمد « ص » 4 - 5 .
( 1 ) د : قوم دار الحرب بغير إذن .
( 2 ) م : دليلنا قوله تعالى .