بدراهم ، أو دنانير بدنانير ، أو طعاما بطعام ، فإنه يضمن ، سواء خلطها بمثله ( 1 ) أو أرفع منها أو أدون ، لأنه قد تعدى بالخلط ، بدلالة أنه لا يمكنه أخذ ماله بعينه ، فينبغي ان يجب عليه الضمان ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
وقال « ك » : ان خلطها بالأدون منها ( 2 ) ضمن ، وان خلطها بمثلها لم يضمن .
مسألة - 13 - : إذا أودعه دراهم أو دنانير ، فأنفقها المودع ثمَّ ردها ( 3 ) مكانها غيرها لم يزل الضمان ، لأنه لا دلالة عليه .
وقال « ك » : زال الضمان عنه بذلك ( 4 ) بناه على أصله .
مسألة - 14 - : إذا كانت عنده وديعة أودعها نفسان ، فقال المودع : هو لأحدهما ولا أعلم صاحبه بعينه ، وادعى كل واحد منهما علمه بذلك لزمته يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي ، لأنه لا دليل على أكثر من ذلك ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يحلف لكل واحد منهما يمينا فيلزمه يمينان .
مسألة - 15 - : إذا حلف وأخرجت الوديعة من يده ، وبذل كل واحد من المدعيين اليمين أنها له ، استخرج واحد منهما بالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وسلمت إليه ، أو يقسم بينهما نصفين ، لإجماع الفرقة على أن كل أمر مشكل ففيه القرعة .
وللش فيه قولان ، أحدهما : يقسم بينهما نصفين . والأخر : يوقف حتى يصطلحا وبه قال ابن أبي ليلى .
هامش
( 1 ) م : بمثلها .
( 2 ) د : منهما ضمن .
( 3 ) م : ردها إلى مكانها .
( 4 ) م : بذلك الرد بناه .