لا دليل على ذلك ، وهو أحد وجهي « ش » ، والوجه الأخر أنه يضمن بنفس النية ، لأن نية التعدي ( 1 ) تعد .
مسألة - 9 - : إذا أودع غيره حيوانا ولم يأمره بأن يسقيها ( 2 ) ولا يعلفها ولا نهاه ، لزمه الإنفاق عليها وسقيها وعلفها ، ويرجع بذلك على صاحبها ، لان الاحتياط يقتضي ذلك ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : لا يلزمه الإنفاق عليها ولا سقيها ولا علفها .
مسألة - 10 - : إذا أودعه وديعة ، وقال : ادفعها إلى فلان أمانة ، فادعى المودع أنه دفعها إليه ، وأنكر المودع ذلك ، فالقول قول المودع ، لأنه مؤتمن ، وبه قال « ح » .
وللش فيه وجهان ، أحدهما : إذا قال يلزمه الاشهاد على الدفع فلم يشهد ، فإنه يكون مفرطا ويضمن . والأخر : إذا قال لا يلزمه الاشهاد ، فعلى هذا يكون القول قول المودع .
مسألة - 11 - : إذا أودعه صندوقا فيه متاع ، فقال له : لا ترقد عليه ولا تقفله فنام عليه وأقفله بقفل آخر لم يضمن ، لأنه أضاف إليه حرزا آخر وبالغ فيه ، كما لو أودعه وقال أتركه في صحن دارك ، فتركه في بيته وأقفل عليه لم يضمن ، لأنه زاده حرزا ، وبه قال « ش » .
وقال بعض أصحابه : يضمن لأنه نبه عليه اللصوص بأن فيه مالا ، وبه قال « ك » .
مسألة - 12 - : إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز ، مثل أن يخلط دراهم
هامش
( 1 ) م : لأن النية التعدي .
( 2 ) م : يأمره أن يسقيها .