إلى النصف الأخر ، لأن الأصل عدم التدبير وا يجاب السراية إلى ما لم يدبره ( 1 ) يحتاج إلى دليل ، وبه قال « ش » ونص عليه . وقال أصحابه : فيه قول آخر انه يسري .
مسألة - 19 - : إذا دبر مماليك جماعة واحدا بعد الأخر ، أو بعضهم في مرضه وبعضهم في صحته ، وأوصى بعتق عبد آخر ، فان خرجوا من الثلث عتقوا ( 2 ) كلهم ، وان لم يخرجوا بدئ ( 3 ) بالأول فالأول ، ويسقط الأخير بعد استيفاء الثلث ، فان اشتبه الحال فيه ولا يدري بمن بدء أقرع بينهم إلى تمام الثلث .
وقال « ش » : ان أخرجوا ( 4 ) من الثلث عتقوا كما قلناه ، وان لم يخرجوا أقرع بينهم ولا يقدم واحد منهم على صاحبه ، وان كان بدء به أولا كالوصيتين عنده وعندنا أن الوصية يقدم الأول فالأول فيها أيضا حتى ( 5 ) يستوفي الثلث والتدبير كالوصية .
مسألة - 20 - : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد ، فان رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف ، وان لم يرجع في تدبيره بيع عليه ، بدلالة إجماع الفرقة على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطى ثمنه ، لقوله عليه السّلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولو لم يبع عليه لكان له عليه طاعة فكان قد علاه وهو كافر .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : لا يباع عليه ، وهو اختيار المزني .
مسألة - 21 - « ج » : تدبير الصبي ووصيته إذا لم يكن عاقلا باطلان بلا خلاف وان كان مراهقا مميزا عاقلا كانا صحيحين ، وقيده أصحابنا بمن له عشر سنين
هامش
( 1 ) م : إلى من لم يدبره .
( 2 ) م : أعتقوا .
( 3 ) م : أبدى .
( 4 ) م : ان خرجوا .
( 5 ) م : يقدم أولا حتى .