وقال « ش » : ان أقبضه فكما قلناه ، وان لم يقبضه فعلى طريقين ، منهم من قال :
يكون رجوعا قولا واحدا ، ومنهم من قال : على قولين .
مسألة - 7 - : إذا دبره ، ثمَّ أوصى به لرجل ، كان ذلك رجوعا ، لأنا قد بينا أنه بمنزلة الوصية .
وللش فيه قولان ، إذا قال هو وصية قال : يكون رجوعا ، وإذا قال : عتق بصفة قال لا يكون ( 1 ) رجوعا .
مسألة - 8 - : إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب منه لم يبطل تدبيره ، فان رجع إلى الإسلام كان تدبيره باقيا بلا خلاف ، فان لحق بدار الحرب بطل تدبيره لإجماع الفرقة على أن المدبر ( 2 ) متى أبق بطل تدبيره ، وهذا قد زاد على الإباق .
وقال « ش » : لا يبطل تدبيره بلحوقه لمدار الحرب .
مسألة - 9 - « ج » : إذا أبق المدبر بطل تدبيره . وقال جميع الفقهاء :
لا يبطل .
مسألة - 10 - : إذا ارتد المسلم ثمَّ دبر مملوكا ، فإن كان ممن يستتاب ، لم يزل ملكه عن ماله وصح تدبيره ، وان كان ممن لا يستتاب زال ملكه ، لأنه وجب عليه القتل على كل حال .
وللش في زوال ملكه والتصرف بعده ثلاثة أقوال ، أحدها : أنه قد زال ملكه والثاني : لم يزل ملكه . والثالث : مراعى . وفي التصرف ثلاثة أقوال ، أحدها :
باطل . والثاني : صحيح . والثالث : مراعى .
دليلنا : إجماع الفرقة في أحد الطرفين ، وأما الثاني فإن زوال الملك يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء الملك . وأيضا فلو زال ملكه لما كان يرجع عليه ( 3 ) إذا
هامش
( 1 ) م : وإذا عتق بصفة قال يكون رجوعا .
( 2 ) م : على المدبر .
( 3 ) م : يرجع إليه .