وأما ما رواه ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال : أيما امرأة ولدت من سيدها ، فهي حرة عن دبر منه ، محمول ( 1 ) على أنه إذا مات سيدها فحصلت لولدها فإنها ينعتق عليه ، وما رواه عبد اللَّه بن عمر أن النبي عليه السّلام قال : أم الولد لا تباع ولا توهب ولا نورث يستمتع بها مدة حياته ، فإذا مات عتقت بموته ( 2 ) ، فالمعنى فيه أنه لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا ، فإذا مات سيدها انعتقت على ما قلناه .
مسألة - 2 - : إذا استولد الذمي أمة ثمَّ أسلمت ، لم يقر يده عليها ولا يمكن من وطيها واستخدامها ، ويكون عند امرأة مسلمة يتولى القيام بها ، ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قومت عليه وأعطى ثمنها ، وان مات هو قومت على ولدها على ما قلناه ، بدلالة إجماع الفرقة ، على أن مملوك إذا أسلم في يد كافر قوم عليه وهذه قد ولدت منه ، ولا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقيا ، فأخرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما .
وقال « ش » : يؤمر بالإنفاق عليها ، فإذا مات عتقت بموته .
وقال « ك » : يعتق عليه بإسلامها ، وقال « ر » ، و « ح » : يقوم قيمة عدل ويستسعى في قيمتها فإذا أدتها عتقت .
وقال « م » : يعتق ثمَّ يستسعى في قيمتها . وقال « ع » : تعتق ويسقط عنها نصف القيمة وتستسعى في النصف .
مسألة - 3 - : إذا نكح أمة غيره ، فأولدها ولدا كان حرا تابعا ، فان شرط الرق كان مملوكا ، فان ملكها وملك ولدها بعد ذلك ، عتق الولد عليه بحق النسب ، وتكون هي أم ولده ، بدلالة ما قلناه في المسألة الأولى .
وقال « ش » : الولد يكون رقا على كل حال ، فإذا ملكه انعتق عليه ولا تصير أم
هامش
( 1 ) م : فمحمول .
( 2 ) م : بوفاته .