جميعا عليه العلم بذلك ، فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف أقرع على المكاتبين ( 1 ) فمن خرجت له قرعة الأداء حكم له بالحرية ورق الأخر ، ويلزمه ما يخصه من مال الكتابة إلى ما قلناه في المسألة المقدمة لهذه ( 2 ) . وقال « ش » : إذا حلف لهما كانا معا على الكتابة ، يؤدى كل واحد منهما ( 3 ) ألفا ، كما لو كان له على رجلين ألفان على كل واحد ألف ، فقبض من أحدهما وأشكل عين الدافع وادعيا علمه بعين الدافع ( 4 ) ، فإنه يحلف واستحق الألفين . وهذا الأصل الذي رده إليه « ش » نقول فيه مثل الذي قلناه في الفرع ، وكيف يجوز أن يستحق الألفين ؟ وهو يقطع على أن أحدهما حرام عليه ولا يعرف عينه فكيف يحل له التصرف فيهما أو في واحد منهما ؟ الا على ما قلناه . مسألة - 26 - : يجوز أن يكاتب عبده على العروض من الثياب والحيوان بلا خلاف ، ويجوز عندنا أن يكاتبه على ثوب واحد إلى أجل واحد ، لقوله تعالى « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ( 5 ) ولم يفصل . وقال « ش » : لا يجوز الا بثوبين ، أو عوضين إلى أجلين . مسألة - 27 - : إذا كان عبد بين شريكين ، فكاتب أحدهما على نصيبه بإذن شريكه صح ( 6 ) ، وبه قال « ك » ، و « ح » . ويدل على المسألة عموم الآية ، والأخبار الواردة في ذلك . وللش في ذلك قولان .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 596
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٩٦
هامش
( 5 ) سورة النور : 33 .
( 1 ) م أقرع بينهما .
( 2 ) م من مال الكتابة لما تقدم .
( 3 ) م كل منهما .
( 4 ) د ، م ادعيا عليه تعين الدافع .
( 6 ) م : بإذن شريكه يصح .