وقال « ح » وأصحابه : لا يرد اليمين على المدعي بحال ، فان كانت الدعوى في مال ( 1 ) كرر الحاكم اليمين على المدعى عليه ثلاثا ، فان حلف والا قضى عليه بالحق لنكوله ( 2 ) وان كانت في قصاص فقال « ح » يحبس المدعى عليه أبدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه . وقال « ف » ، و « م » : تكرر ( 3 ) عليه اليمين ثلاثا ويقضى عليه بالدية ، فأما إذا كانت الدعوى في طلاق أو نكاح ، فان اليمين لا تثبت ( 4 ) عنده في هذه الأشياء في جنبه ( 5 ) المدعى عليه ، فلا يتصور فيها نكول . والخلاف مع « ح » في فصلين أحدهما في الحكم بالنكول ، والثاني : في رد اليمين . وقال ابن أبي ليلى : المدعى عليه في جميع هذه المواضع يحبس حتى يحلف أو يقر . ويدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله تعالى ( 6 ) « ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » ( 7 ) فأثبت اللَّه تعالى يمينا مردودة بعد يمين ، والمراد به أن ترد أيمان بعد وجوب أيمان ، وقوله عليه السّلام المطلوب أولى باليمين من الطالب ، ولفظة أولى حقيقتها الاشتراك وتفضيل البعض على البعض فاقتضى الخبر أن الطالب والمطلوب يشتركان ( 8 )
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 546
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٤٦
هامش
( 7 ) سورة المائدة : 107 .
( 1 ) د ، م : فان كانت الدعوى في حال .
( 2 ) د ، م : بنكوله .
( 3 ) د ، م : يكرر .
( 4 ) د : لا يثبت .
( 5 ) م : في جنبة .
( 6 ) م : دليلنا قوله تعالى .
( 8 ) م : مشتركان .