ودليلنا في المسألة أنه ( 1 ) لو ثبت هذا الحق كان بثبوته للميت يرثه ورثته عنه ، بدليل أنه لو كانت التركة عبدا وأهل شوال ، كانت فطرته على ورثته ، وكان لهم أن يقضوا دينه من عين التركة ومن غيرها ، وانما يتعلق حق الغرماء بالتركة كما يتعلق حق المرتهن بالرهن ، فإذا كان ثبوته لغيرهم ، لم يجز له أن يحلف يمينا يثبت بها حق الغير ، فإن الإنسان لا يثبت بيمينه ما لا لغيره وأيضا قوله تعالى : « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ » ( 2 ) وقوله « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( 3 ) وهذا غير علم . مسألة - 27 - : إذا مات وخلف تركة وعليه دين ، فإن كان الدين محيطا بالتركة ، لم تنتقل التركة إلى وارثه ، وكانت مبقاة على حكم الميت ، فإذا ( 4 ) انقضى الدين من غيرها ملكها الوارث الآن ، فإن كان الدين محيطا ببعض التركة لم ينتقل بقدر ما أحاط الدين به منها إلى ورثته وانتقل إليهم ما عداه ، وبه قال الإصطخري من أصحاب « ش » . وقال « ح » : ان كان الدين محيطا بالتركة لم ينتقل إلى الورثة كما قلناه ، وان لم يكن محيطا بها انتقلت إلى الورثة . وقال « ش » وأصحابه الا الإصطخري : التركة كلها تنتقل إلى الورثة ، سواء كانت وفق الدين أو أكثر ، والدين باق في ذمة الميت ، وتعلق حكم الغير بها كالرهن ، وله أن يقضي الدين من عين التركة ومن غيرها .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 542
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٤٢
هامش
( 2 ) سورة الأعراف : 33 .
( 3 ) سورة الإسراء : 36 .
( 1 ) د : دليلنا في المسئلة هو انه .
( 4 ) د ، م : فإن .