البحث في أيام النبي عليه السّلام ولا في أيام الصحابة والتابعين ، وانما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللَّه القاضي ، فلو كان شرطا لما أجمع أهل الأعصار على تركه .
مسألة - 11 - : الجرح والتعديل لا يقبل الا من اثنين يشهد ان بذلك ، فإذا شهدا بذلك عمل عليه ، لان ذلك حكم من الاحكام ، ولا يثبت الاحكام الا بشهادة شاهدين ، وبه قال « ك » ، و « م » ، و « ش » .
وقال « ح » ، و « ف » : يجوز أن يقتصر على واحد لأنه اخبار .
مسألة - 12 - : إذا شهد اثنان بالجرح وشهد آخران بالتعديل ، وجب على الحاكم أن يتوقف ، لأنه إذا تقابل الشهادات ولا ترجيح وجب التوقف .
وقال « ش » : يعمل على الجرح دون التعديل . وقال « ح » : يقبل الأمرين ، فقاس الجرح على التزكية .
مسألة - 13 - : لا يقبل الجرح الا مفسرا ، ويقبل التزكية من غير تفسير ، لان الناس يختلفون فيما هو جرح وما ليس بجرح ، وربما اعتقدوا ( 1 ) فيما ليس بجرح أنه جرح ، فوجب ( 2 ) أن يفسر ليعمل الحاكم بما يقتضي الشرع فيه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يقبل الأمرين مطلقا ، فقاس الجرح على التزكية .
مسألة - 14 - « ج » : شارب النبيذ يفسق عندنا ، وبه قال « ك » . وقال « ش » :
لا يفسق .
مسألة - 15 - : إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم ، فشهد عنده اثنان ، فان عرفا بعدالة حكم ، وان عرفا بفسق وقف ، وان لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث عنهما وسواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل ، أو ظاهرهما الصدق ، بدلالة
هامش
( 1 ) م : اعتقد .
( 2 ) م : فيجب .