مسألة - 8 - : إذا عزل حاكم فادعى عليه إنسان أنه حكم عليه بشهادة فاسقين ، وأخذ منه مالا ودفعه إلى من ادعاه ، سئل عن ذلك ، فان اعترف به لزمه الضمان بلا خلاف ، وان أنكره كان القول قول المعزول مع يمينه ، ولم يكن عليه بينة على صفة الشهود ، ( 1 ) لأن الظاهر من الحاكم أنه أمين كالمودع ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : عليه إقامة البينة على ذلك ، لأنه قد اعترف بالحكم ، ونقل المال عنه إلى غيره ، وهو مدعي ما ( 2 ) يزول ضمانه فلا يقبل منه .
مسألة - 9 - : الترجمة لا تثبت إلا بشهادة شاهدين لأنها شهادة ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » ، و « ف » : لا يفتقرا إلى عدد ، بل يقبل فيه واحد ، لأنه خبر بدليل أنه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة .
مسألة - 10 - « ج » : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف منهما فسق ، حكم بشهادتهما ولا يقف على البحث الا أن يجرح المحكوم عليه فيهما بأن يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث .
وقال « ح » : ان كان شهادتهما في الأموال والنكاح والطلاق والنسب فكما قلناه ، وان كانت في القصاص أو الحد لا يحكم حتى يبحث عن عدالتهما .
وقال « ف » ، و « م » ، و « ش » : لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث عن عدالتهما ، فإذا عرفهما عدلين حكم ، والا توقف في جميع الأشياء ، ولم يخصوا به شيئا دون شيء .
ويدل على المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فنحن ( 3 ) نعلم أنه ما كان
هامش
( 1 ) م : ولان .
( 2 ) م : ما يزيل .
( 3 ) م : دليلنا أن نعلم .