تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

لأنه لا دليل على وجوبه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكي عن بعضهم أنه قال : الاستثناء واجب ، لقوله تعالى « وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله » ( 1 ) . مسألة - 28 - : لا حكم للاستثناء ، إلا إذا كان متصلا بالكلام أو في حكم المتصل ، فأما إذا انفصل منه فلا حكم له ، سواء كان في المجلس أو بعد انصرافه ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال عطاء ، والحسن : له أن يستثني ما دام في المجلس ، فان فارقه فلا حكم للاستثناء ، وعن ابن عباس روايتان : إحداهما ( 2 ) أن له أن يستثني أبدا ، حتى أنه لو حلف وهو صغير ثمَّ استثني وهو كبير جاز . والثانية : له أن يستثني إلى حين والحين سنة . دليلنا في المسألة ( 3 ) أن ما اعتبرناه مجمع على صحته ، وما ذكروه فلا دليل عليه . مسألة - 29 - « ج » : لغو اليمين أن يسبق اليمين إلى لسانه ولم يعتقدها بقلبه كأنه أراد أن يقول بلى واللَّه ، فيسبق لسانه فيقول : لا واللَّه ، ثمَّ يستدرك فيقول بلى واللَّه ، فالأولى يكون لغوا ولا كفارة بها ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : فيها الكفارة ، والثانية منعقدة . وقال « ك » : لغو اليمين يمين الغموس وهو ما ذكرناه أن يحلف على ما مضى قاصدا الكذب فيها . وقال « ح » : لغو اليمين ما كانت على ما مضى لكنه حلف لقد كان كذا معتقدا أنه على ما حلف ، أو حلف ما كان كذا معتقدا أنه على ما حلف ، ثمَّ بان له أن الأمر

هامش
( 1 ) سورة الكهف : 22 .
( 2 ) م : أحدهما . ( 3 ) م : لم يذكر كلمة ( في المسألة ) .