تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مسألة - 11 - : إذا حلف بالقرآن ، أو سورة من سوره ، لم يكن ذلك يمينا ولا كفارة بمخالفتها ، لما ثبت أن اليمين بغير اللَّه لا ينعقد ، وكلام اللَّه غير اللَّه ، وبه قال « ح » وأصحابه . وقال « ف » : ان حلف بالرحمن ، فأراد ( 1 ) سورة الرحمن فليس بيمين ، وان أراد الاسم كان يمينا . وقال « م » : من حلف بالقرآن فلا كفارة عليه . وقال « ش » : كل ذلك يمين ويلزمه الكفارة بخلافها . مسألة - 12 - : كلام اللَّه تعالى محدث ، وامتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق ، لما فيه من الإيهام . وقال أكثر المعتزلة : أنه مخلوق . وامتنع أبو عبد اللَّه البصري من تسميته بأنه مخلوق ، وتابعه على ذلك جماعة . وقال « ح ، وف ، وم » : انه مخلوق ، وبه قال أهل المدينة . قال الساجي : ما قال به أحد من أهل المدينة . قال « ف » : أول من قال القرآن مخلوق « ح » . وروي عن جماعة من الصحابة الامتناع من تسمية القرآن بأنه مخلوق روي ذلك عن علي عليه السّلام أنه قال يوم الحكمين واللَّه ما حكمت مخلوقا لكني حكمت كتاب اللَّه وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وابن مسعود ، وبه قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام ، فإنه سئل عن القرآن ، فقال : لا خالق ولا مخلوق ، لكنه كلام اللَّه ووحيه وتنزيله ، وبه قال أهل الحجاز . قال سفيان بن عيينة : سمعت عمرو بن دينار وشيوخ مكة مذ ( 2 ) سبعين سنة يقولون : ان القرآن غير مخلوق ، وبه قال أهل المدينة ، وهذا ( 3 ) قول « ع » وأهل الشام .
هامش
( 1 ) م : فإن أراد . ( 2 ) م : منذ . ( 3 ) م : وهو .