تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
حنث ولزمته الكفارة قولا واحدا ، وان كان ناسيا فعلى قولين ، وبه قال عطاء ، و « ع » . مسألة - 8 - : إذا قال واللَّه لأصعدن السماء ، أو واللَّه لأقتلن زيدا وزيد مات ، عالما كان ( 1 ) بذلك أو غير عالم لم يلزمه الكفارة . وقال « ح ، وش » : يحنث في الحال وتلزمه الكفارة ، الا أن « ح » قال : ان اعتقد أن زيدا حي فحلف على قتله ، ثمَّ بان أنه كان مات لم يكن عليه كفارة . مسألة - 9 - : لا تنعقد يمين الكافر باللَّه ، ولا تجب عليه الكفارة بالحنث ، ولا يصح منه التكفير بوجه ، لأن الكفارة يحتاج إلى نية ، ولا يصح النية ممن لا يعرف اللَّه تعالى ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : ينعقد يمينه ويلزمه الكفارة بحنثه ، سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه . واستدل بالظواهر والاخبار وعمومها ، وهذا قوي يمكن اعتماده . ويمكن أن يجاب عما قلناه ، بأن يقال : اليمين يصح ممن يعتقد اللَّه وان لم يكن عارفا ، ولأجل هذا يصح أيمان المقلدة والعامة وينعقد ، ويصح منهم الكفارة وان لم يكونوا عارفين باللَّه على الحقيقة . مسألة - 10 - : إذا قال وقدرة اللَّه ( 2 ) ، أو وعلم اللَّه ، أو وحياة اللَّه ( 3 ) وقصد به كونه قادرا عالما حيا ، كان ذلك يمينا باللَّه . وان قصد بذلك المعاني والصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن حالفا باللَّه ، وبه قال « ح » لقيام الدلالة على أنه تعالى مستحق هذه الصفات لنفسه . وقال أصحاب « ش » : كل ذلك يمين باللَّه .
هامش
( 1 ) لم يذكر كلمة « كان » في ، م . ( 2 ) د : لم يذكر ( وقدرة اللَّه ) . ( 3 ) د : لم يذكر كلمة ( اللَّه ) .