والرابع : يحد شاربه عندنا ، وعنده لا يحد ما لم يسكر .
مسألة - 4 - : تحريم الخمر غير معلل ، وانما حرمت وسائر المسكرات لاشتراكها في الاسم ، أو لدليل آخر وهذا الفرع ساقط عنا ، لأنا لا نقول بالقياس في الشرع .
وقال « ش » : هي معللة ، وعلتها الشدة المطربة وسائر المسكرات مقيس عليها .
وقال « ح » : هي محرمة بعينها غير معللة ، وانما حرم نقيع التمر والزبيب لدليل آخر ، ولا نقيس عليها شيئا من المسكرات .
مسألة - 5 - : نبيذ الخليطين هو ما عمل من نوعين : تمر وزبيب ، أو تمر وبسر إذا كان حلوا غير مسكر غير مكروه ، لأن الأصل الإباحة ، ولأن أصحابنا نصوا عليه وقالوا : لا بأس بشربه إذا لم يكن مسكرا ، وبه قال « ح » .
وقال « ش » : هو مكروه غير محظور .
مسألة - 6 - : حد الخمر ثمانون جلدة ، وبه قال « ح » ، وأصحابه ، و « ر » ، و « ك » لا يزاد عليه ولا ينقص .
وقال « ش » : حده أربعون ، فان رأى الامام أن يزيد عليها أربعين تعزيرا ليكون الحد والتعزير معا ثمانين فعل .
يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روى ( 1 ) منبه بن وهب ، عن محمد ، عن علي عن أبيه أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله جلد شارب الخمر ثمانين . وروى شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله جلد شارب الخمر بجريدتين نحو أربعين ، وإذا كان أربعون بجريدتين كان ثمانين بواحدة ، وهو إجماع الصحابة .
وروي أن عمر استشار الصحابة ، فقال : ان الناس قد يتابعوا ( 2 ) في شرب الخمر
هامش
( 1 ) م : دليلنا ما روى .
( 2 ) م : تتابعوا .