عطاء بن يسار أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله سئل عن الغبيراء فنهى عليه السّلام عنها ، وقال : لا خير فيها وقال زيد بن أسلم فالاسكركة هي ، وهي اسم تختص الفقاع .
وروى أصحابنا أن على شاربه الحد ، كما يجب على شارب الخمر ، وأن على بايعه التعزير . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : هو مباح .
مسألة - 11 - : الحد الذي يقام بالسوط حد الزنا وحد القذف بلا خلاف وحد شرب الخمر عندنا مثل ذلك .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والمنصوص له أنه يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب لا بالسوط .
مسألة - 12 - : التعزير إلى الامام بلا خلاف ، الا أنه إذا علم أنه لا يردعه الا التعزير ، لم يجز له تركه . وان علم أن غيره يقوم مقامه من الكلام والتعنيف له أن يعدل إليه ، ويجوز له تعزيره ، بدلالة ظواهر الاخبار ، وبه قال « ح » .
وقال « ش » : هو بالخيار في جميع الأحوال .
مسألة - 13 - : لا يبلغ بالتعزير حد كامل ، بل يكون دونه . وأدنى الحدود في جنس الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة ، وأدنى الحد ( 1 ) في المماليك أربعون ، فأدنى التعزير فيهم تسعة وثلاثون .
وقال « ش » : أدنى الحدود في الأحرار أربعون ، فلا يبلغ بتعزير حر أكثر من تسعة وثلاثين ، وأدنى الحد ( 2 ) في العبيد عشرون في الخمر ، فلا يبلغ بتعزيرهم أكثر من تسعة عشر .
وقال « ح » : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود ، وأدناها عنده أربعون في حق العبيد في القذف وشرب الخمر ، فلا يبلغ بالتعزير ( 3 ) أبدا أربعين .
هامش
( 1 ) م : الحدود .
( 2 ) م : الحدود .
( 3 ) م : التعزير .