المال .
وما يجب عليه من حدود اللَّه تعالى التي لا تختص بالمحاربة ، كحد الزنا والشرب واللواط ، فإنها يسقط عنه بالتوبة قبل القدرة عليه ، لإجماع الفرقة على أن التائب قبل إقامة الحد عليه يسقط حده . وللش فيه قولان .
مسألة - 13 - : كل من وجب عليه من حدود اللَّه شيء من شرب الخمر أو الزنا أو السرقة من غير المحاربين ، ثمَّ تاب قبل قيام البينة عليه بذلك ، فإنها يسقط بالتوبة .
وللش في ذلك قولان .
مسألة - 14 - : إذا اجتمع حد القذف وحد الزنا وحد السرقة ، ووجوب قطع اليد والرجل في المحاربة ، وأخذ المال فيها ، وجب عليه القود ، يقتل في غير المحاربة ، فاجتمع عليه حدان وقطعان وقتل ، فإنه يستوفي منه الحدود كلها ثمَّ يقتل ، بدلالة الظواهر الواردة في كل واحد منهما ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يسقط كلها ويقتل ، فان القتل يأتي على الكل ، وروي ذلك عن ابن مسعود ، والنخعي .
وقال « ح » : الا حد القذف ، فإنه يحد ثمَّ يقتل .
مسألة - 15 - : أحكام المحاربين يتعلق بالرجال والنساء سواء على ما فصلناه في العقوبات ، بدلالة عموم الآية ، وبه قال « ش » .
وقال « ك » : لا يتعلق أحكام المحاربين بالنساء .
وقال « ح » : إذا كان معهم نساء ، فان كن ردا والمباشر للقتال الرجال ، لم تقتل النساء ها هنا ، لأنه يقتل الرد إذا كان رجلا ، وان كان المباشر للقتل النساء دون الرجال ، فظاهر قوله انه لا قتل على الرجال ولا على النساء .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 422
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٢٢