يصلب . وقال : ان النفي هو الحبس ، وعندنا النفي ما ذكرناه .
وقال « ك » : الآية مرتبة على صفة قاطع الطريق ، وهو إذا شهر ( 1 ) السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كانت عقوبته مرتبة على صفته ، فإن كان من أهل الرأي والتدبير قتله ، وان كان من أهل القتال دون التدبير قطعه من خلاف ، وان لم يكن واحدا منهما لا تدبير ولا بطش نفاه من الأرض ، ونفيه أن يخرجه إلى بلد آخر فيحبسه فيه .
وذهب قوم إلى أن أحكامهم على التخيير ، فيمن شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق ، كان الإمام مخيرا بين أربعة أشياء : القتل ، والصلب ، والقطع والنفي من الأرض ، ذهب إليه ابن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء ، ومجاهد فخرج من هذا مذهبان : التخيير عند التابعين ، والترتيب عند الفقهاء .
مسألة - 3 - : قد بينا أن نفيه عن الأرض أن يخرج عن بلده ، ولا يترك أن يستقر في بلد حتى يتوب ، فان قصد بلد الشرك منع من دخوله وقوتلوا على منعه .
وقال « ح » : نفيه أن يحبس في بلده . وقال أبو العباس بن سريج : يحبس في غير بلده .
مسألة - 4 - : إذا قتل المحارب ، انحتم القتل عليه ولم يجز العفو عنه لأحد ، وبه قال « ش » .
وحكي عن « ح » أنه قال : ان قتل وأخذ المال انحتم قتله ، وان قتل ولم يأخذ المال ، فالولي مخير بين القصاص والعفو .
مسألة - 5 - : الصلب لا يكون الا بعد أن يقتل ، ثمَّ يصلب وينزل بعد ثلاثة أيام ، وبه قال « ش » .
هامش
( 1 ) م : إذا أشهر .