أو بين قريتين ، لم يكونوا قطاع الطريق .
مسألة - 9 - : لا يجب أحكام المحارب على الطليع والردى ، وانما يجب على من يباشر القتل ، أو أخذ المال ، أو يجمع بينهما ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولا دلالة على وجوب القتل أو القطع على هؤلاء ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : الحكم يتعلق بهم كلهم ، فلو أخذ واحد المال قطعوا كلهم ، ولو قتل واحد قتلوا كلهم .
مسألة - 10 - : إذا جرح المحارب جرحا ، يجب فيه القصاص ، وفي غير المحاربة مثل قطع اليد أو الرجل ، أو قلع العين ، وغير ذلك ، وجب عليه القصاص بلا خلاف ، ولا ينحتم ( 1 ) بل ( 2 ) للمجروح العفو ، لأنه لا مانع منه . وللش فيه قولان .
مسألة - 11 - : إذا قطع المحارب يد رجل وقتله في المحاربة ، قطع ثمَّ قتل وهكذا لو وجب عليه القصاص فيما دون النفس ، ثمَّ أخذ المال ، اقتص منه وقطع من خلاف وأخذ المال ، لان القصاص حق الآدمي ، والقتل في المحاربة حق اللَّه ودخول أحد الحقين في الأخر يحتاج إلى دليل ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : إذا قطع ثمَّ قتل قتل ولم يقطع ، وان قطع يسار رجل ثمَّ أخذ المال في المحاربة ، سقط القطع قصاصا وقطع بأخذ المال .
مسألة - 12 - : المحارب إذا وجب عليه حد من حدود اللَّه لأجل المحاربة مثل انحتام القتل ، أو قطع اليد والرجل من خلاف ، أو الصلب ، ثمَّ تاب قبل أن يقدر عليه ، سقطت بلا خلاف . وان تاب بعد القدرة عليه ، لم يسقط بلا خلاف .
وما يجب عليه من حدود الآدميين ، فلا يسقط كالقصاص والقذف وضمان
هامش
( 1 ) د : لا تحتم .
( 2 ) م : نعم .