ويحتاج أن يقر مرتين حتى يحكم عليه بالقطع ، وبه قال ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وزفر ، و « د » . وقال « ح » ، و « ك » ، و « ش » : انه يثبت بإقرار مرة واحدة ويغرم ويقطع ( 1 ) . مسألة - 41 - : إذا ثبت القطع بإقراره ، ثمَّ رجع عنه سقط عنه ( 2 ) ، وبه قال جميع الفقهاء ، الا ابن أبي ليلى فإنه قال : لا يسقط برجوعه . مسألة - 42 - : إذا قامت عليه البينة بأنه سرق نصابا من حرز لغائب ، وليس للغائب وكيل بذلك ، لم يقطع حتى يحضر الغائب . وكذلك إذا قامت البينة عليه ، بأنه زنا بأمة غائب لم يقم عليه الحد حتى يحضر . وان أقر بالسرقة والزنا أقيم عليه الحد فيهما . وانما قلنا إنه لا يقطع ولا يحد في السرقة والزنا ، لأنه يجوز أن يكون الغائب أباح له العين المسروقة ، أو ملكها إياه وغير ذلك ، أو أباح له وطئ الأمة ، أو متعة بها ، وإذا احتمل ذلك لم يقطع ولم تحد ( 3 ) للشبهة . وأما مع الإقرار ، فإنه يقام عليه الحدان معا ، ولا يوقف إلى حضور الغائب بدلالة الآية « فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ( 4 ) « فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما » ( 5 ) . وقال « ش » : لا يقطع في السرقة ويحد في الزنا . مسألة - 43 - : إذا سرق عينا يقطع في مثلها قطعناه ، فان كانت العين قائمة ردها بلا خلاف . وان كانت تالفة ، غرم قيمتها ، وبه قال الحسن البصري ، والنخعي
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 414
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١٤
هامش
( 4 ) سورة المائدة : 38 .
( 5 ) سورة النور : 2 .
( 1 ) م : انه يثبت ويغرم ويقطع .
( 2 ) م : عنه القطع .
( 3 ) م : لا تحد .