خلد الحبس فلا قطع عليه ، فان سرق في الحبس من الحرز ، وجب عليه القتل ( 1 ) .
وقال « ش » : يقطع يده اليسرى في الثالثة ، ورجله اليمنى في الرابعة ، وبه قال « ك » ، و « ق » .
وقال « ر » ، و « ح » ، وأصحابه ، و « د » : لا يقطع في الثالثة ، مثل ما قلناه ، غير أنهم لم يقولوا بخلد السجن .
ويدل على صحة مذهبنا - بعد إجماع الفرقة - ما روي ( 2 ) عن علي عليه السّلام أنه أتي بسارق مقطوع اليد والرجل ، فقال : إني لأستحيي من اللَّه أن لا أترك له ما يأكل به ويستنجي به . وروي في قراءة ابن مسعود : السارق والسارقة فاقطعوا إيمانهما .
مسألة - 32 - : موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف ، ويترك له الإبهام ، وفي الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم ، ويترك له ما يمشي عليه ، وهو المشهور عن علي عليه السّلام ، وجماعة السلف .
وقال جميع الفقهاء « ح » ، و « ك » ، و « ش » : القطع في اليدين من الكوع ، وهو المفصل الذي بين الكف والذراع ، وكذلك يقطع الرجل من المفصل الذي بين الساق والقدم .
وقالت الخوارج : يقطع من المنكب ، لان اسم اليد يقع عليه .
مسألة - 33 - : قد قدمنا أن السارق إذا سرق رابعا يقتل . وقال الفقهاء : يعذر بعد الرابعة ولا قطع . وقال عثمان بن عفان ، وعبد اللَّه بن عمر ، وعمر بن عبد العزيز :
يقتل بعد الخامسة .
مسألة - 34 - : الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به ، وجب عليه الحد ، وان
هامش
( 1 ) م : وجب قتله .
( 2 ) م : دليلنا ما روى .