مسألة - 29 - : النباش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر إلى وجه الأرض ، وبه قال ابن الزبير ، وعائشة ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، وربيعة ، و « ك » ، و « ش » ، و « ف » ، و « د » ، و « ق » .
وقال « ع » ، و « ر » ، و « ح » ، و « م » : لا يقطع النباش ، لان القبر ليس بحرز ، والكفن ليس بملك لأحد .
وأجيب عن ذلك بأن القبر عندنا حرز مثله ، وفي الكفن وجوه :
أحدها : أنه على حكم ملك المبيت ، ولا يمتنع أن يكون ملكا له في حياته وفي حكم ملكه بعد وفاته ، ألا ترى أن الدين في ذمته في حياته ، وفي حكم الثابت في ذمته بعد وفاته .
والثاني : أنه ملك للوارث والميت أحق به ، ولهذا قلنا لو أن سبعا أكل الميت كان كفنه لوارثه .
والثالث : أنه ليس بملك لأحد ، ولا يمتنع أن لا يكون ملكا لأحد ، ويتعلق به القطع ، كستارة الكعبة وبواري المسجد . فإذا قيل ملكا للوارث ، أو حكم الملك للميت ، فالمطالب به الوارث . وإذا قلنا لا مالك له ، فالمطالب به هو الحاكم يقطع النباش .
والمعتمد في المسألة إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وقالت عائشة :
سارق موتانا كسارق أحيانا .
مسألة - 30 - : إذا سرق نصابا من حرز ، وجب قطع يده اليمنى ، فان عاد ثانيا قطعت رجله اليسرى ، وبه قال جميع الفقهاء ، الا عطاء فإنه قال : يقطع يده اليسرى .
مسألة - 31 - : إذا سرق السارق بعد قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 410
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١٠