تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

لا حد عليه ، وبه قال « ح » . مسألة - 26 - : إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا بامرأة ، فشهد اثنان أنه أكرهها ، والآخران أنها طاوعته ، فعند « ش » لا يجب عليه الحد ، لأن الشهادة لم تكمل بفعل واحد ، بل هي على فعلين ، لان الزنا طوعا غير الزنا كرها . وقال « ح » : عليه الحد ، وهو الصحيح الذي نذهب إليه ، لأنهم شهدوا عليه بالزنا ، وكونها مكرهة أو طائعة لا يغير حكم كونه زانيا ، وانما يؤثر في حكمها . مسألة - 27 - : إذا استأجر امرأة للوطئ فوطئها لزمه الحد ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا حد عليه . مسألة - 28 - : إذا عقد النكاح على ذات محرم له ، كأمه وبنته وأخته وخالته وعمته من نسب أو رضاع ، أو امرأة أبيه أو ابنه ، أو تزوج بخامسة ، أو بامرأة لها زوج ، ووطئها أو وطئ امرأة بعد أن بانت ( 1 ) باللعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه الحد ، وبه قال « ش » ولم يفصل . وقال « ح » : لأحد في شيء من هذا ، حتى قال : لو استأجر امرأة ليزني بها فزنا بها فلا حد عليه ، وان استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحد . مسألة - 29 - : إذا تكاملت شهود الزنا أربعة ، شهدوا به ثمَّ ماتوا أو غابوا ، جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ، ويقيم الحد على المشهود عليه ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : متى ماتوا أو غابوا ، لم يجز له أن يحكم بشهادتهم . يدل على المسألة قوله تعالى « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما » ( 2 ) ولم يشرط حضور الشهود . واما إذا اعتبرنا في الزاني إذا كان مشهودا عليه أن يبدأ

هامش
( 2 ) سورة النور : 2 .
( 1 ) م : بانت منه .