واما إتيان البهائم ، فإن قلنا إنه كاللواط أو كالزنا ، لم يثبت إلا بأربعة ذكور ( 1 ) ، وان قلنا فيه تعزير ، فالمنصوص انه لا يثبت إلا بأربعة . وقال ابن خيران : يثبت بشهادة شاهدين . وقال « ح » : جميع ذلك يثبت بشاهدين . مسألة - 21 - : روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبلها ويعانقها في فراش واحد ، أن عليها مائة جلدة . ورووا أيضا أن عليهما أقل من الحد . وقال جميع الفقهاء : عليهما التعزير . مسألة - 22 - : إذا وجدت امرأة حبلى ولا زوج لها ، وأنكرت أن يكون من زنا ، فلا حد عليها ، لأنه يحتمل أن يكون من وطئ بشبهة ، أو اكراه . ومع الشبهة فلا حد ، وبه قال « ش » ، و « ح » . وقال « ك » : عليها الحد . مسألة - 23 - : يستحب أن يحضر عند إقامة الحد على الزاني ( 2 ) طائفة من المؤمنين بلا خلاف ، وأقل ذلك عشرة ، وبه قال الحسن البصري ، وطريقة الاحتياط يقتضيه . وقال ابن عباس : أقله واحدة ( 3 ) . وقال عكرمة : اثنان . وقال الزهري : ثلاثة رجال ، وبه قال « ش » . مسألة - 24 - : يفرق حد الزاني ( 4 ) على البدن كله الا الوجه والفرج ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : الا الفرج والوجه والرأس . مسألة - 25 - : إذا اشترى ذات محرم ، كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة من نسب أو رضاع ، فوطئها مع العلم بالتحريم ، كان عليه القتل . وللش فيه قولان ، أحدهما : عليه الحد ، وهو الصحيح عندهم . والثاني :
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 392
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) بأربعة شهود ذكور .
( 2 ) م : الزناة .
( 3 ) م : واحد .
( 4 ) م : الزناة .