مسألة - 4 - : من اتفقنا على استتابته متى تاب سقط عنه القتل ، وبه قال جميع الفقهاء . وحكى « ش » عن قوم أنه لا تقبل توبته ويجب قتله .
مسألة - 5 - : الاستتابة واجبة فيمن شرطه الاستتابة ، وهو أحد قولي « ش » .
والثاني : مستحبة ، وبه قال « ح » .
مسألة - 6 - : الموضع الذي قلنا إنه يستتاب ، لم يحده أصحابنا بقدر ، والأولى أن لا يكون مقدرا ، لأنه لا دلالة عليه ، وروي عن علي عليه السّلام أن رجلا تنصر فدعاه وعرض عليه الرجوع إلى الإسلام فلم يرجع فقتله ولم يؤخره .
وللش فيه قولان ، أحدهما : أنه يستتاب ثلاثا ، وبه قال « د » ، و « ق » ، وهو ظاهر ( 1 ) مذهب « ح » . والأخر : يستتاب في الحال والا قتل ، وهو أصحهما . ورووا عن علي عليه السلام أنه يستتاب شهرا . وقال الزهري : يستتاب ما دمنا نرجو رجوعه .
مسألة - 7 - : المرتد ان كان عن فطرة الإسلام ، زال ملكه عن ماله وتصرفه باطل ، لإجماع الفرقة على وجوب قتله وقسمة ماله بين الورثة . وان كان عن إسلام قبله ، كان كافرا لا يزول ملكه وتصرفه صحيح ، لأنه لا دلالة على زوال ملكه ( 2 ) .
واختلف أصحاب « ش » على طريقين ، منهم من قال في ملكه وتصرفه ثلاثة أقوال ، أحدهما : يزول ملكه وتصرفه صحيح ( 3 ) . والثاني : يزول ملكه وتصرفه باطل . والثالث : ملكه مراعى وكذلك تصرفه ، فان عاد تبينا أن ملكه لم يزل وأن تصرفه وقع صحيحا ، وان مات أو قتل تبينا أن ملكه زال عنه بالردة وأن تصرفه باطل . ومن أصحابه من قال : في تصرفه ثلاثة أقوال ، وفي ملكه قولان .
مسألة - 8 - : إذا مات المرتد وخلف مالا وله ورثة مسلمون ورثوه ، سواء
هامش
( 1 ) م : وظاهر .
( 2 ) م : لا دلالة على ذلك .
( 3 ) م : صحيح لأنه لا دلالة عليه .