تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

دماء أهل العدل وأموالهم ، نفذت قضاياه ، سواء كان من أهل العدل أو من أهل البغي . مسألة - 11 - : إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل كتابا بحكم حكم به أو بما ثبت عنده ، لم يعمل عليه ولا يلتفت إليه ، لأن قضاه غير ثابت ، ولان عندنا لا يجوز العمل بكتاب قاض إلى قاض على حال . وقال « ش » : المستحب أن لا يعمل به ، وان عمل به جاز . وقال « ح » : لا يعمل عليه . مسألة - 12 - : إذا شهد عدل من أهل البغي لم يقبل شهادته ويرد . وقال « ش » و « ح » : لا يرد شهادته غير أن « ح » يقول : أهل البغي فساق على طريق التدين وعنده الفسق على طريق التدين لا يرد به الشهادة . مسألة - 13 - : الباغي إذا قتل غسل وصلى عليه ، لعموم الأخبار الواردة في وجوب الصلاة على الأموات ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يغسل ولا يصلى عليه . مسألة - 14 - : إذا كان المقتول في المعركة من أهل العدل لا يغسل ويصلى عليه ، لإجماع الفرقة على أن الشهيد لا يغسل ويصلى عليه . وللش فيه قولان ، أحدهما : لا يصلى عليه . والثاني : يغسل ويصلى عليه . مسألة - 15 - : إذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله ، جاز له الدفع عن نفسه وعن ماله ، وان أتى على نفسه أو نفس طالبه ، ويجب عليه أن يدفع عن نفسه إذا طلب قتله ، ولا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع بدلالة قوله تعالى « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( 1 ) ولان وجوب دفع المضار عن النفس معلوم بأوائل العقول . وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : يجوز له أن يستسلم . مسألة - 16 - : ما يحويه معسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ، ويكون غنيمة

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 195 .