أحبوا قتلوا ، وان أحبوا أخذوا الدية . وهذا مذهب « ك » .
وقال « ش » : ان أتلف مالا فعلى قولين ، أحدهما : يضمن . والأخر : لا يضمن .
وان كان قتلا يوجب القود ، ففيه طريقان ، أحدهما : لا قود قولا واحد ، والدية على قولين ، لان القصاص قد يسقط بالشبهة ، والمال لا يسقط ، والصحيح ( 1 ) عندهم أنه لا ضمان عليه ، وبه قال « ح » . وان كان المتلف عادلا ، فلا ضمان عليه بلا خلاف .
مسألة - 3 - : مانعوا الزكاة في أيام أبي بكر لم يكونوا مرتدين ، ولا يجوز أن يسموا بذلك ، وبه قال « ش » وأصحابه . وقال « ح » : هم مرتدون ، لأنهم استحلوا منع الزكاة .
مسألة - 4 - : إذا ولى أهل البغي إلى غير فئة ، أو ألقوا السلاح وقعدوا ، أو رجعوا ( 2 ) إلى الطاعة ، حرم قتالهم . وان ولوا منهزمين إلى فئة لهم ، جاز أن يتبعوا ويقتلوا ، وبه قال « ح » ، وأبو إسحاق المروزي . وقال باقي أصحاب « ش » : انه لا يجوز قتالهم ولا اتباعهم .
مسألة - 5 - : من سب الإمام العادل وجب قتله . وقال « ش » : يجب تعزيره ، وبه قال باقي الفقهاء .
مسألة - 6 - : إذا وقع أسير من أهل البغي في المقاتلة ، كان للإمام حبسه ولم يكن له قتله وبه قال « ش » وقال « ح » له قتله .
ويدل على صحة ما ذهبنا إليه - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما رواه ( 3 ) عبد اللَّه ابن مسعود قال قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا ابن أم عبد ما حكم من بغى في أمتي ؟
قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال عليه السّلام : لا يتبع مدبرهم ، ولا يجاز على جريحهم ،
هامش
( 1 ) د : والصحة .
( 2 ) م : ورجعوا .
( 3 ) م : دليلنا ما رواه .