لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب ، فإن لم يكن عصبة ، فمولى عصبة مولى الأب ، فإن لم يكن مولى ولا عصبة كان لبيت المال على ما مضى من الخلاف فيه ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم ، لأن الولاء كان له ، فلما جر مولى الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة المولى عاد إليه .
ويدل على ما قلناه انا قد أجمعنا ( 1 ) على انتقاله عنه ، وعوده إليه يحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة - 95 - : عبد تزوج بمعتقة رجل فاستولدها بنتين ، فهما حرتان وولاهما لمولى الأم فاشتريا أباهما ( 2 ) فإنه ينعتق عليهما كل ذلك بلا خلاف ، فان مات الأب فللبنتين الثلثان بحق النسب والباقي رد عليهما .
وقال الفقهاء : الباقي لكل واحد منهما نصف الثلث بحق الولاء ان ماتت إحدى البنتين ، فعند « ش » فيه قولان حكى الربيع والبويطي أن لهذه البنت سبعة أثمان ، والباقي يرجع إلى مولى الأم ، وبه قال محمد بن الحسن ، وزفر ، ونقل المزني أن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي لمولى الأم ، وبه قال « ك » .
ويسقط هذا الفرع وأمثاله عنا ، لأن أحدا من ذوي القربى قريبا كان أو بعيدا لا يجمع له الميراث بالنسب والولاء ، لان الولاء عندنا إنما يثبت إذا لم يكن هناك ذو نسب ، وهذا أصل في الباب ، فلأجل ذلك لم نذكر المسائل المفرعة عليه فلا فائدة فيه .
مسألة - 96 - « ج » : ولاء الموالاة عندنا جائز ، ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل ويواليه فيصير مولاه ، وله أن ينقل ولاه إلى غيره ما لم يعقل ( 3 ) عنه أو عن
هامش
( 1 ) م : دليلنا إنا قد أجمعنا .
( 2 ) د : فاشترتا أباهما .
( 3 ) م : إلى غير ما لم يعقل .