الدية والكفارة . مسألة - 13 - : إذا كان الرجل ملففا في كساء أو في ثوب ، فشهد شاهدان على رجل أنه ضربه فقده باثنين ولم يشهدا الجناية حين الضرب ، فاختلف الولي والجاني ، فقال الولي : كان حيا حين الضرب وقد قتله ، وقال الجاني : ما كان حيا حين الضرب ، كان القول قول الجاني مع يمينه ، لأن الأصل براءة الجاني ، وبه قال « ح » ، وأحد قولي « ش » . والأخر أن القول قول الولي مع يمينه . مسألة - 14 - : السحر له حقيقة ، ويصح منه أن يعقد ويرقي ويسحر ، فيقتل ويمرض ويفرق بين الرجل وزوجته ويتفق له أن يسحر بالعراق رجلا بخراسان فيقتله عند أكثر الفقهاء الا « ح » و « ش » ، و « ك » . وقال أبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب « ش » : لا حقيقة له وانما هو تخيل وشعبدة ، وبه قال المغربي من أهل الظاهر ، وهو الذي يقوى في نفسي . يدل على ذلك قوله تعالى مخبرا عن السحرة في قصة فرعون « فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى » ( 1 ) وذلك أن القوم جعلوا من الحبال كهيئة الحيات ، وطلوا عليها الزيبق ، وأخذوا الموعد على وقت تطلع فيه الشمس حتى إذا وقعت على الزيبق تحرك ، فخيل إلى موسى أنها حيات ولم يكن لها حقيقة ، وكان هذا في أشد وقت الحر ، فألقى موسى عصاه ، فأبطل عليهم السحر فآمنوا به . وهذا لا ينافي قوله تعالى « وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ » ( 2 ) لان ذلك لا يمنع منه ، وانما يمنع منه من أن يؤثر ( 3 ) التأثير الذي ادعوه .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 375
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) سورة طه : 66 .
( 2 ) سورة البقرة : 102 .
( 3 ) م : يمنع أن يؤثر .