مسألة - 5 - : إذا حلف أولياء الدم خمسين يمينا على قتل العمد وكان القاتل واحدا ، قتل بلا خلاف بين من أوجب القود ، وان حلف على جماعة فمثل ذلك على ما شرطناه في قتل الجماعة بالواحد ، وبه قال « ش » ، « وك » ، « ود » على ما يقولونه في قتل الجماعة بواحد . وقال أبو العباس : إذا حلف على جماعة لم يقتلوا ، ولكن نختار واحدا منهم بقتله .
مسألة - 6 - : إذا وجد قتيل بين الصفين في فتنة ، أو في قتال أهل العدل والبغي قبل أن تشتت الحرب بينهم ، كانت ديته على بيت المال . وقال « ش » : ان كان قد التحم القتل واللوث على غير الطائفة التي هو فيها وان كان لم يلتحم فاللوث على طائفته ، سواء كانا متقاربين أو متباعدين .
مسألة - 7 - : إذا وجد قتيل بين ازدحام الناس : اما في الطواف ، أو في الصلاة ، أو في دخول الكعبة ، أو المسجد ، أو بئر ، أو مصنع لأخذ الماء ، أو قنطرة ، كانت ديته على بيت المال . وقال « ش » : ذلك لوث عليهم ، لأنه يغلب على الظن أنهم قتلوه .
مسألة - 8 - : كل موضع قلنا إنه قد حصل اللوث على ما فسرناه ، فللولي أن يقسم ، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن ، لان المعتاد موت الناس بالأمراض ، وموت الفجأة نادر ، قال : ظاهر من هذا أنه مقتول ، كما أن من به أثر الدم يجوز أن يكون جرح نفسه ، ولا يترك لذلك القسامة ، ولا يحمل على النادر الا بدليل ، وقد يقتل الإنسان غيره بأخذ نفسه ، أو عصر خصية وان لم يكن هناك أثر ( 1 ) ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : ان كان به أثر القتل كقولنا ، وان لم يكن به أثر القتل فلا قسامة ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) م : وان لم يكن أثر .
( 2 ) م : وان لم يكن فلا قسامة .