كبر يريد بذلك السن ، فتكلم حويصة ثمَّ تكلم محيصة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
أما أن يدوا صاحبكم ، وأما أن تؤذنوا بحرب ، فكتب إليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ذلك ، فكتبوا إليه انا واللَّه ما قتلنا ( 1 ) ، فقال رسول اللَّه لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن ابن سهل تحلفون وتستحقون ( 2 ) دم صاحبكم ، قالوا : لا ، قال : فيحلف يهود ، قالوا : ليسوا بمسلمين ، فوداه النبي عليه السّلام من عنده ، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى إذا دخلت عليهم الدار . قال سهل : لقد ركضتني منها ناقة حمراء .
وروي سفيان ، والليث بن سعد ، وحماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي خثيمة ، فذكر نحو حديث ابن أبي ليلى بن عبد الرحمن ، وفيه تحلفون وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم ، قالوا : أمر لم نشاهده كيف نحلف ؟ فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ قالوا :
كيف نرضى أيمان قوم كفار ، فوداه النبي عليه السّلام من عنده .
مسألة - 2 - : إذا حلف المدعون على قتل عمد ، وجب القود على المدعى عليه ، وبه قال ابن الزبير ، و « وك » ، « ود » ، « وش » في قوله القديم ، وقال في الجديد :
لا يشاط به الدم وانما يجب به الدية مغلظة حالة في ماله ، وبه قال « ح » وان خالف في هذا الأصل .
مسألة - 3 - : القسامة في قتل الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وعند « ش » لا فرق بين أنواع القتل ، والقسامة في جميعها خمسون .
مسألة - 4 - : القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي يحلفون ، فإن لم يكونوا حلف الولي خمسين يمينا . وقال من وافقنا في القسامة انه لا يحلف إلا ولي الدم خمسين يمينا .
هامش
( 1 ) م : ما قتلناه .
( 2 ) م : يحلفون ويستحقون ، ود : يحلفون وتستحقون .