وان كان مما يجب فيه نصف الدية ففيه ثلاثة أيمان ، وان كان مما يجب فيه سدس ( 1 ) الدية ففيه يمين واحد .
وقال جميع الفقهاء : لا قسامة في الأطراف ، وانما هي في النفس وحدها الا أن « ش » قال : إذا ادعى قطع طرف يجب فيه الدية كاملة كان على المدعى عليه اليمين ، وهل يغلظ اليمين أم لا ؟ فيه قولان .
مسألة - 13 - : إذا كان المدعي واحدا ، فعليه خمسون يمينا بلا خلاف . وكذلك من المدعى عليه ان كان واحدا ، فعليه خمسون يمينا بلا خلاف . وان كان المدعون جماعة ، فعليهم خمسون يمينا عندنا ، ولا يلزم كل واحد خمسون يمينا . وكذلك في المدعى عليه . وللش قولان ( 2 ) في الموضعين ، أحدهما : ما قلناه . والثاني :
يلزم كل واحد خمسين يمينا في الموضعين .
مسألة - 14 - : إذا لم يكن لوث ولا شاهد ويكون دعوى محضة ، فاليمين في جنبة المدعى عليه بلا خلاف ، وهل يغلظ أم لا ؟ عندنا لا يلزمه أكثر من يمين واحدة ، وهو أحد قولي « ش » . والثاني : أنها يغلظ خمسين يمينا .
مسألة - 15 - : إذا قتل رجل وهناك لوث وله وليان أخوان أو ابنان ، فادعى أحد الوليين أن هذا قتل أبي وكذبه الأخر ، فلا يقدح هذا التكذيب في اللوث ، لان حق الوليين قد يثبت بحصول اللوث ، فإذا كذب أحدهما به لم يسقط حق الأخر وللش فيه قولان .
مسألة - 16 - : إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له وهناك لوث ، وحلف المدعي القسامة واستوفى الدية فجاء آخر ، وقال : أنا قتلته وما قتله ذلك ، كان الولي بالخيار بين أن يصدقه ويكذب نفسه ويرد الدية ويستوفي منه حقه ، وبين أن يكذب
هامش
( 1 ) م : مما يجب فيه ثلث الدية .
( 2 ) م : وللش فيه قولان .