وقال « ش » : هذا عقد باطل لا يتعلق به حكم .
مسألة - 110 - : روى أصحابنا أن الذمي إذا قتل خطأ ، لزم الدية ( 1 ) في ماله خاصة ، فإن لم يكن له مال كان عاقلته الإمام ، لأنهم يؤدون إليه جزيتهم ، كما يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه .
وقال جميع الفقهاء : ان عاقلة الذمي ذمي مثله إذا كان عصبته ، فإن كان حربيا لم يكن عاقلة الذمي ، فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله ولا يعقل عنه من بيت مال المسلمين .
مسألة - 111 - : إذا كان القتل عمدا ، لا يجب فيه القود بحال ، مثل قتل الوالد ولده ، وكذلك الأطراف ، فالكل حال في مال الجاني ، وكذلك إذا جنى جناية لا يجب فيه القود كالجائفة والمأمومة ، وبه قال « ش » الا أنه زاد : وما دون الموضحة ، فإن عنده ليس فيه قصاص .
وقال « ح » : كل هذا مؤجل على الجاني في ثلاث سنين .
دليلنا : أنه قد ثبت وجوب ذلك عليه ، فمن ادعى فيه التأجيل فعليه الدلالة .
مسألة - 112 - : إذا بنى حائطا مستويا في ملكه ، فمال إلى الطريق أو إلى دار جاره ، ثمَّ وقع فأتلف أنفسا وأموالا ، كان عليه الضمان . وللش فيه وجهان .
ظاهر المذهب انه لا ضمان عليه .
وقال « ح » : ينظر فإن كان قبل المطالبة بنقضه وقبل الاشهاد عليه فلا ضمان ، وان كان قد طولب بنقضه واشهد عليه ، ثمَّ وقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان ، وان كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان . وقال ابن أبي ليلى : ان كان الحائط قد انشق بالطول فلا ضمان ، وان كان انشق بالعرض فعليه الضمان .
هامش
( 1 ) م : ألزم الدية .