ويدل على صحة ما اخترناه قوله عليه السّلام « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » والأعضاء الظاهرة لا يتعذر على المجني عليه إقامة البينة عليها ، فلأجل ذلك لزمت ( 1 ) البينة ، وليس كذلك الباطنة ، لأنه يتعذر عليه إقامة البينة عليها ، فالقول قوله في ذلك .
وينصر قول « ح » أن المجني عليه هو المدعي ، فلأجل ذلك لزمته البينة ، أو يمين الجاني .
مسألة - 76 - : إذا قلع سن مثغر ، كان له قلع سنة ، فإذا قلعه ثمَّ عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا .
وللش فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : ما قلناه . والثاني : لا شيء له . والثالث :
ليس له قلعها وله الدية .
مسألة - 77 - : إذا قلع سن مثغر فأخذ ديتها ثمَّ نبت السن ، لم يجب عليه رد الدية ، لأنه لا دلالة ( 2 ) على ذلك . وللش فيه قولان .
مسألة - 78 - : السن الزائدة فيها ثلث دية السن الأصلي . وقال جميع الفقهاء :
فيها الحكومة ، ولا يبلغ الحكومة دية سن الأصلي .
مسألة - 79 - : إذا وجب لإنسان قصاص في نفس أو طرف ، فلا ينبغي أن يقتص بنفسه ، فان ذلك من فروض الأئمة ، أو من يأمره به الإمام بلا خلاف ، فان استوفاه بنفسه لا شيء عليه ، لأن الأصل براءة الذمة .
وللش فيه وجهان ، أحدهما : أن عليه التعزير . والأخر : لا شيء عليه .
مسألة - 80 - : أجرة من يقيم الحدود ويقتص للناس من بيت المال وقال « ش » : ذلك من خمس الخمس الذي كان للنبي عليه السّلام ، فإن كان هناك ما هو أهم منه
هامش
( 1 ) م : لزمته .
( 2 ) د : لا دلالة له على .