تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قال الزهري : لولا أن يقدم ابن عباس إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان ( 1 ) ، وكان الزهري مال إلى ما قاله ابن عباس ( 2 ) . ووجه الدليل من قوله شيئان : أحدهما ، أنه قال : الذي يعلم عدد الرمل لا يعلم أن المال لا يكون له نصف ( 3 ) ونصف وثلث ، يعني يستحيل أن يكون كذلك . والثاني : أنه قال لو قدموا من قدمه اللَّه وأخروا من أخره اللَّه ، يعني : أن الزوج له النصف إذا لم يكن الولد والربع مع الولد ، وللزوجة الربع ولها الثمن مع الولد ، وللأم الثلث ومع الولد السدس ، وللبنت أو الأخت إذا كانت وحدها النصف ، وإذا كان مع البنت ابن أو مع الأخت أخ ، فإن لهما ما يبقى للذكر مثل حظ الأنثيين ، فالزوج والزوجة يهبطان من فرض إلى فرض ، والبنت والأخت يهبطان إلى ما بقي ، فوجب أن يكون النقص داخلا على من يهبط من فرض إلى ما بقي لا على من يهبط من فرض إلى فرض . واستدل القائلون بالعول بخبر رواه عبيدة السلماني عن علي عليه السّلام حين سئل عن رجل مات وخلف زوجة وأبوين وابنتيه ، فقال : صار ثمنها تسعا . وأجيب عن ذلك ( 4 ) بجوابين : أحدهما ، أن ذلك خرج مخرج الإنكار لا الاخبار كما يقول الواحد منا إذا أحسن إلى غيره وقابله بالذم والإساءة قد صار حسني قبيحا . والأخر : أنه خرج مخرج التقية ، لأنه لا يمكنه إظهار خلافه . مسألة - 81 - « ج » : ابنا عم أحدهما أخ لأم ، للأخ من الأم السدس بالتسمية بلا خلاف ، والباقي رد عليه عندنا .
هامش
( 1 ) د : على ابن عباس وكان الزهري . ( 2 ) م : ما قال ابن عباس . ( 3 ) م : لا يكون نصف ونصف . ( 4 ) د : فأجيب عن ذلك .