يعلم ، أو حكم الحاكم بسقوط القود أو لم يحكم ، لان حكم الحاكم بسقوط القود إذا عفا بعضهم باطل ، وهو إحدى الروايات عن « ك » .
وقال « ش » وباقي الفقهاء : إذا عفا أحدهم سقط القود ، فإذا ( 1 ) بادر أحدهم فقتله ، فإن كان قبل عفو الباقين ، فهل عليه القود أم لا ؟ فيه قولان . وان قتله بعد عفوه قبل حكم الحاكم ، فإن كان قبل علمه بالعفو فهل عليه القود أم لا ؟ فيه قولان ، الصحيح ( 2 ) أن عليه القود .
وان قتله بعد العلم بالعفو فمبنية على ما قبلها ان قلنا عليه القود قبل العلم ، فهاهنا أولى . وان قلنا لا قود ، فهاهنا على قولين . وان قتله بعد حكم الحاكم ، فعليه القود قولا واحدا ، علم بحكمه أو لم يعلم . وان عفوا معا عنه ، ثمَّ عاد أحدهما فقتله فعلى من قتله القود ، فهذه ثلاث مسائل على قول واحد .
مسألة - 53 - : إذا قطع يد رجل من الكوع ، ثمَّ قطع آخر تلك اليد من المرفق قبل اندمال الأول ، ثمَّ سرى إلى نفسه فمات ، فهما قاتلان وعليهما القود ، وبه قال « ش » .
ويدل على ذلك ان القتل حدث عن القطعين ، فليس بأن يضاف إلى الثاني بأولى من أن يضاف إلى الأول . وقال « ح » : الأول قاطع . والثاني هو القاتل يقطع الأول ولا يقتل ويقتل الثاني ( 3 ) .
مسألة - 54 - : إذا قطع رجل يد غيره من الكوع ، ثمَّ جاء آخر فقطع ذراعه من المرفق ، ثمَّ أراد القصاص من قاطع الذراع ، نظر فيه فإن كان له ذراع بلا كف قطع به بلا خلاف . وان أراد ديته ، كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع
هامش
( 1 ) م : فان .
( 2 ) م : الأصح .
( 3 ) م : ويقتل الثاني به .