علي عليهما السّلام قتل عبد الرحمن بن ملجم وهو بعضهم والحق لجماعتهم ، فقلت : له ذلك فان له الولاية بالإمامة . وان كان الوارث واحدا طفلا كان لوليه أن يستوفيه له طرفا كان أو نفسا . وان كان الولي الوصي ، كان له ذلك في الطرف . والقياس أن له ذلك في النفس ، لكنا منعناه استحسانا .
مسألة - 44 - : إذا وجب القصاص لاثنين ، فعفا أحدهما عن القصاص سقط حقه ولم يسقط حق أخيه إذا رد على أولياء المعفو عنه نصف الدية .
وقال « ش » : يسقط حقهما ، لان القصاص لا يتبعض ، وكان لأخيه نصف الدية .
مسألة - 45 - : يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف ، ويجوز للوكيل استيفاءه بمشهد منه بلا خلاف . فأما في حال غيبة الموكل ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يجوز أيضا ، لأنه لا مانع من ذلك .
ولأصحاب « ش » فيه ثلاث طرق ، أحدها : يجوز قولا واحدا . ومنهم من قال لا يجوز قولا واحدا . ومنهم من قال : على قولين ، أحدهما : يجوز وهو الصحيح عندهم ، والأخر : لا يجوز وهو قول « ح » ( 1 ) .
مسألة - 46 - : يجوز التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة منه ، لما قلناه في المسألة المتقدمة . وللش ( 2 ) فيه قولان ، أحدهما : الوكالة باطل إذا قال لا يستوفيه الا بمشهد منه . والثاني : صحيح إذا قال يستوفيه بغيبة منه .
مسألة - 47 - : إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس ، ثبت لكل واحد من أولياء المقتولين القود عليه ، لا يتعلق حقه بحق غيره ، فان قتل بالأول سقط حق الباقين وان بادر واحد منهم فقتله سقط حق كل واحد من الباقين ، وبه قال « ش » الا أنه قال يسقط حق الباقين إلى بدل وهو كمال الدية في ماله خاصة .
هامش
( 1 ) م : وبه قال « ح » .
( 2 ) م : بغيبة منه كما مر وللش .