في قتل نصراني ، أو عبدا في قتل عبد ، فعلى شريكه القود دونه . وان كان القود لم يجب عليه لمعنى في فعله ، مثل أن يكون عمدا محضا ، شارك من قتله خطأ أو عمدا لخطأ ، فلا قود على واحد منهما ، وبه قال « ش » . وقال « ك » : على العامد القود ، سواء سقط عن شريكه بمعنى فيه أو في فعله ، وبه قال الحسن البصري والنخعي . وقال « ح » : لا قود عليه سواء سقط القود عن شريكه بمعنى فيه أو في فعله . دليلنا على « ك » ما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : الا أن في قتيل الخطأ العمد قتيل ( 1 ) السوط والعصا مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها فأوجب في عمد الخطأ الدية وهذا عمد الخطأ ، لأنها روح خرجت عن عمد وخطأ ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . ودليلنا على « ح » قوله تعالى « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ( 2 ) وهذا قد قتل ظلما ، فوجب أن يكون لوليه سلطان . وأيضا قوله عليه السّلام : ثمَّ أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل ، وأنا واللَّه عاقلته ، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وان أحبوا أخذوا الدية ولم يفصل . مسألة - 52 - : إذا قتله رجل عمدا ، ووجب القود على قاتله ، وله ابنان أو أكثر من ذلك ، كان لهم قتله قودا مجتمعين بلا خلاف ، وعندنا ان لكل واحد من الأولياء قتله منفردا ومجتمعا ، ولا يقف ذلك على إذن الباقين ، فان بادر أحدهم بقتله ، فلا يخلوا الباقون من أحد أمرين : اما أن يعفوا عن نصيبهم أو لا يعفوا ، فإن لم يعفوا ضمن هذا القاتل نصيبهم من الدية وان عفوا ضمن بمقدار ما عفوا لأولياء المقتول المقاد منه من الدية ، ولا يجب عليه القود بحال ، سواء علم بقدرهم أو لم
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٢٢
هامش
( 2 ) سورة الإسراء : 33 .
( 1 ) م : قتل .