وقال « ك » : يرثه العصبات من الرجال دون النساء . وقال ابن أبي ليلى : يرثها ذوو الأنساب من الرجال والنساء ، ولا يرثها ذو سبب لأن الزوجية تزول بالوفاة وهذا يورث للتشفي ، ولا تشفي بعد زوال الزوجية .
مسألة - 42 - : إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولي على مثلهم ، جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص وان لم يحضر شركاؤه ، بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية . وقال جميع الفقهاء : ليس له ذلك حتى يستأذنه ان كان حاضرا أو يقدم ان كان غائبا .
مسألة - 43 - : إذا كان بعض الأولياء رشيدا لا يولي عليه ، وبعضهم يولي عليه لصغر أو جنون كان للكبير أن يستوفي القصاص في حق نفسه لا في حق المولى عليه ، بشرط أن يضمن له نصيبه من الدية ، وان كان الولي واحدا مولى عليه بجنون وله أب أو جد ، لم يكن لأحد أن يستوفي له حتى يبلغ ، سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه .
وقال « ش » : إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه لم يكن للكبير العاقل أن يستوفي حقه ولا حق الصغير ، بل يصبر حتى يبلغ الطفل ويفيق المجنون ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه ، وبه قال « ف » ، وعمر بن عبد العزيز . وان كان الوارث واحدا مولى عليه ، لم يكن لأبيه ولا لجده أن يستوفي له ، بل يصبر حتى يبلغ مثل ما قلناه ، سواء كان القصاص في الطرف أو النفس .
وقال « ح » : ان كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا ، فللكبير أن يستوفي القصاص في الطرف أو النفس حقه وحق الصغير ، حتى قال : ان قتل الزوج وله أطفال كان للزوجة أن يستوفي حقها وحق الأطفال ، وان قتلت ولها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقه وحق الأطفال .
قال « ف » : قلت ل « ح » كيف يستوفيه بعضهم وهو بينهم ؟ قال : لان الحسن بن
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣١٩