تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

بنية التكفير دون التعيين ، أجزأه بلا خلاف . وان كانت من أجناس مختلفة ، مثل كفارة الظهار ، وكفارة القتل ، فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة ، فإن لم يعين لم يجزه ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : يجزيه وان لم ينو التعيين . يدل على المسألة قوله عليه السّلام « الأعمال بالنيات » وطريقة الاحتياط يقتضيه أيضا لأنه لا خلاف أنه إذا عين النية يجزيه . مسألة - 40 - : إذا كان عليه كفارة ( 1 ) عتق رقبة ، فشك هل هي عليه من كفارة ظهار أو قتل أو جماع أو يمين أو عن نذر ، فأعتق بنية ما يجب عليه مجملا أجزأه . وقال « ش » : ان كان الذي وجب عليه عن كفارة أيها كانت أجزأه ، وان كان عن نذر لا يجزيه ، لأنه يحتاج إلى نية التعيين . يدل على المسألة قوله تعالى « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ( 2 ) ولم يشرط نية التعيين ، وأيضا فإن نية التعيين قد يكون مجملة ويكون مفصلة ، وهذا قد أتى بنية التعيين مجملة . مسألة - 41 - : نية الإعتاق يجب أن يقارن حال الإعتاق ، ولا يجوز بتقدمها ، بدلالة طريقة الاحتياط . وللش فيه طريقان ( 3 ) ، أحدهما : ما قلناه كالصلاة . والثاني : أنه يجوز تقدمها . مسألة - 42 - : إذا وجبت عليه كفارة بعتق أو إطعام أو صوم فارتد ، لم يصح منه الكفارة بالعتق ولا بالإطعام ولا بالصوم ، لأنه يحتاج في ذلك إلى نية القربة ، ولا تصح من المرتد .

هامش
( 2 ) سورة المجادلة : 3 .
( 1 ) م : إذا كان كفارة . ( 3 ) م : وللش فيه قولان .