وقع العبد عن المعتق عنه ، ولا يكون ولاؤه له بل يكون سائبة ، وبه قال « ش » ، الا أنه قال : ولاؤه له ، وسواء أعتق ( 1 ) عنه تطوعا أو عن واجب بجعل وغير جعل ، فإن أعتق بجعل فهو كالبيع ، وان أعتق بغير جعل فهو كالهبة .
وقال « ح » : ان أعتق بجعل جاز ، وان أعتق بغير جعل لم يجز .
وقال « ك » : لا يجوز ذلك بحال .
يدل على المسألة أنه إذا أعتق عنه بإذنه فالعتق يقع عنه ، لأنه قصد كذلك ونوى ، والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : الأعمال بالنيات . والنية وقعت عن الغير ، فوجب أن يقع العتق عنه .
مسألة - 37 - : إذا أعتق عنه بغير إذنه ، فان العتق يقع عن المعتق دون المعتق عنه ، أعتقه عن واجب أو عن تطوع ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
وقال « ك » : ان أعتقه عن تطوع وقع العتق عنه كقولنا ، وان أعتقه عن واجب عليه وقع ذلك عن المعتق عنه وأجزأه . ويدل على المسألة قوله عليه السّلام « الولاء لمن أعتق » .
مسألة - 38 - : إذا ملك الرجل نصف عبدين وباقيهما مملوك لغيره أو باقيهما حر ، فأعتقهما عن كفارته لم تجزه ، بدلالة طريقة الاحتياط ، لأنه لم يعتق رقبة ، والذمة مشغولة بوجوب تحرير رقبة .
ولأصحاب « ش » فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : ما قلناه . والأخر : يجزيه . والثالث : ان كان باقية مملوكا لم يجزه ، وان كان باقية حرا ( 2 ) أجزأه .
مسألة - 39 - : إذا كانت ثلاث كفارة ( 3 ) من جنس واحد فأعتق عنها ، أو صام
هامش
( 1 ) م : وسواء عتق .
( 2 ) م : وان كان حرا .
( 3 ) م : ثلاث كفارات .