فسد صومه وانقطع تتابعه وعليه استئناف الشهرين . وان وطئ ناسيا لم يؤثر ذلك في الصوم ولا في التتابع ، فيمضي في صومه الشهرين ( 1 ) ويبنى عليه .
وذهب « ك » و « ح » إلى أنه إذا وطئ في أثناء الشهرين عامدا أو ناسيا بالليل أو بالنهار ، فان التتابع ينقطع ويلزمه الاستئناف ، فإن كان الوطي بالليل لم يؤثر في الصوم ، لكنه يقطع التتابع . وان كان بالنهار عامدا ، أفسد الصوم وانقطع التتابع وان كان بالنهار ناسيا ، فعلى قول « ح » لا يفسد الصوم وينقطع التتابع ، وعلى قول « ش » يفسد الصوم وينقطع التتابع ، لان عنده أن الوطي ناسيا يفسد الصوم .
مسألة - 25 - « ج » : إذا وطئ غير زوجته في خلال الصوم ليلا ، لم يقطع التتابع ولا الصوم . وان وطئ نهارا ناسيا ، فمثل ذلك . وان وطئ عامدا نهارا قبل أن يصوم من الشهر الثاني شيئا ، قطع التتابع . وان كان بعد أن صام من الثاني شيئا ، كان مخطئا ولم يقطع التتابع عندنا بل يبني عليه ، وعند جميع الفقهاء يقطع التتابع ويجب الاستئناف .
مسألة - 26 - : إذا ظاهر من زوجته مدة ، مثل أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة ، لم يكن ذلك ظهارا ، لأنه لا دليل عليه .
وللش فيه قولان ، أحدهما : يكون مظاهرا ، وهو قول « ح » ، واختيار المزني والثاني : لا يكون مظاهرا ، وهو قول « ك » ، والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى .
مسألة - 27 - : إذا وجب عليه الكفارة يعتق رقبة في كفارة ظهار ، أو قتل أو جماع ، أو يمين ، أو يكون نذر عتق رقبة مطلقة ، فإنه يجزئ في جميع ذلك أن لا يكون مؤمنة إلا في القتل خاصة ( 2 ) ، لأن اللَّه تعالى أطلق الرقبة في جميع الكفارات ، وانما قيدها بالأيمان في القتل خاصة ، وبه قال عطاء ، والنخعي ، و « ر »
هامش
( 1 ) م : فيمضي في صوم الشهرين .
( 2 ) م : في القتل الخاصة .