محصور فورثها منه علي . وروى عن عمر أنه قال : المبتوتة ترث .
مسألة - 50 - : إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها ، لم يقع ذلك منه الميراث بدلالة أن عموم الأخبار الواردة في ذلك ، وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب « ش » على قوله أنها ترث . وقال الباقون من أصحابه ، و « ح » : لا ترثه .
مسألة - 51 - : إذا قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فان قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق ، وان قدم مع انقضاء الشهر فمثل ذلك ، وان قدم بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة ، فعند « ش » يقع الطلاق عقيب عقد الصفة ، وهو الزمان الذي هو عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر ، وبه قال زفر .
وقال « ح » ، و « ف » ، و « م » : أي وقت قدم وقع الطلاق بقدومه حين قدومه .
وهذا الفرع ساقط عنا ، لأنا نقول إن الطلاق بشرط ( 1 ) غير واقع .
مسألة - 52 - : إذا شك هل طلق أم لا ؟ لا يلزمه الطلاق لا وجوبا ولا استحبابا لا واحدة ولا ثلاثة ( 2 ) ، لأن الأصل بقاء الزوجية ، ولم يدل دليل على وقوع الطلاق لمكان الشك .
وقال « ش » : يستحب له أن يلزم نفسه واحدة ويراجعها ليزول الشك ، وان كان ممن إذا أوقع الطلاق أوقع ثلاثا فيقتضي التبرع ، والفقه أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره ظاهرا وباطنا .
مسألة - 53 - : إذا علم أنه طلق وشك هل طلق واحدة أو ثنتين ؟ بنى على واحدة . وان شك بين الثنتين والثلاث ، بنى على الثنتين ، لأن الأصل بقاء العقد وما زاد على المتحقق لا دلالة على وقوعه ، وبه قال « ش » ، و « ح » ، و « م » .
هامش
( 1 ) م : بالشرط .
( 2 ) م : ولا ثلاثا .