مسألة - 47 - : إذا قال : أنت طالق نصف تطليقة ، لم يقع شيء أصلا ، لما قلناه في المسألة الأولى ( 1 ) ، وبه قال داود . وقال جميع الفقهاء : يقع طلقة .
مسألة - 48 - : الاستثناء بمشية الله يدخل في الطلاق والعتاق ، سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة ، وفي اليمين بهما وفي الإقرار وفي اليمين باللَّه فيوقف الكلام ، ومتى خالفه لم يلزمه ( 2 ) حكم ذلك ، وبه قال « ح » وأصحابه ، و « ش » ، وطاوس والحكم .
وقال « ك » ، والليث بن سعد : لا يدخل في غير اليمين باللَّه ، وهو ما ينحل بالكفارة وهو اليمين باللَّه فقط ، وبه قال الزهري .
وقال « ع » ، وابن أبي ليلى : يدخل فيما كان يمينا بالطلاق أو باللَّه ( 3 ) ، فأما إذا كان طلاقا متجردا أو معلقا بصفة ، فلا يدخله الاستثناء .
وقال أحمد بن حنبل : يدخل في الطلاق دون العتاق ، وفرق بينهما بأن قال :
ان الله تعالى لا يشاء الطلاق ويشاء العتق ( 4 ) ، لقوله عليه السّلام « ان أبغض ( 5 ) الأشياء إلى الله الطلاق » .
دليلنا أن الأصل براءة الذمة وثبوت العقد ، وإذا عقب كلامه بلفظ إنشاء الله في هذه المواضع ، فلا دليل على زوال العقد ، ولا على تعلق حكم بذمته . وروى ابن عمر أن النبي صلَّى الله عليه وآله قال : من حلف على يمين ، وقال في أثرها إن شاء الله ، لم يحنث فيما حلف عليه .
مسألة - 49 - « ج » : المريض إذا طلقها طلقة لا يملك رجعتها ، فان ماتت
هامش
( 1 ) م : كما قلناه في ما تقدم .
( 2 ) د : يلزمه .
( 3 ) م : وهو اليمين باللَّه .
( 4 ) م : ولا يشاء العتق .
( 5 ) د : لقوله عليه السلام أبغض الأشياء .