طالق ، وهذا هو الحكم في العتق على هذا الترتيب حرفا بحرف ، وبه قال في الصحابة علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وعائشة ، وفي الفقهاء « ش » ، و « د » ، و « ق » .
وقال « ح » وأصحابه : ينعقد الطلاق قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهن ، وفي أعيانهن ، وإليه ذهب الشعبي ، والنخعي . وأما الصفة ، فعند « ح » ينعقد في الصفة المقيدة ، ولا ينعقد في الصفة المطلقة ، وهكذا مذهبه في العتق على تفصيل الطلاق .
وقال « ك » ، وربيعة ، و « ع » : ان عقده في عموم النساء لم ينعقد ، وان عقد في خصوصهن أو أعيانهن انعقدت ، قالوا : لأنه إذا عقده في عمومهن لم يكن له سبيل إلى نكاح ، فيبقى مبتلى لا زوج له فلم ينعقد ، وليس كذلك الخصوص والأعيان ، لأن له سبيلا إلى غيرهن .
مسألة - 14 - : الخلع لا يقع عندنا على الصحيح من المذهب الا أن يتلفظ بالطلاق ، ولا يقع بشيء من غير هذا اللفظ .
وقال « ش » : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته ، فالتصريح عنده ثلاثة ألفاظ :
طلقتك ، وسرحتك ، وفارقتك . والكنايات : فاديتك ، أو خالعتك ، أو أبتك ، أو باريتك ، أو بتتك ، أو برئت منك ، أو حرمتك ، ونحو ذلك ، فكل يقع به الخلع الا انه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية ، فيقع الخلع بالتلفظ به ، ويعتبر النية في الكنايات بينهما جميعا ، فإن لم ينويا لم يقع الخلع ، وكذلك ان نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا .
ويدل على صحة ما اعتبرناه أنه مجمع على وقوع الخلع به ، ولا دليل على وقوعه بغيره .
مسألة - 15 - : إذا اختلفا على ألف ، ولم يردا بالألف جنسا من الأجناس لم يصح الخلع والعقد باق على ما كان ، لأنه لا دليل على انعقاد هذا الخلع .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 186
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٨٦